أبحـاث المركز العربي لحقوق الإنسان والسلام الدوليأخبـار المركز العربي لحقوق الإنسان والسلام الدوليأخبـار عامـةالمركز الإعلامي

كلمة المفوض العام للمركز العربي لحقوق الانسان والسلام الدولي في دول الشرق الاوسط ودول شمال افريقيا الخاص في الوطن العربي بمناسبة اليوم الدولي للمرأة 8 آذار/مارس 2019

كلمة المفوض العام للمركز العربي لحقوق الانسان والسلام الدولي في دول الشرق الاوسط ودول شمال افريقيا الخاص في الوطن العربي بمناسبة اليوم الدولي للمرأة 8 آذار/مارس 2019

 

إذ يحتفل العالم باليوم الدولي للمرأة، أود أن أنقل لكم  تحية خاصة بالنيابة عن اعضاء الهيئه الاداريه والعامه والمؤازرين , وبالأصالة عن نفسي إلى نساء الوطن العربي الكبير  . شعار هذا العام هو أن نطمح للمساواة، نبني بذكاء، نبدع من أجل التغيير“. وهكذا، نحتفل اليوم بثبات المرأة العربيه التي واصلت مشاركتها وقدمت إسهامات جديرة بالثقة في برنامج بناء الدولة. ولم يكن هذا المسار سهلاً، غير أن الفضل يعود فقط إلى التزام المرأة العربيه ومثابرتها ليصبح دورها الآن بالغ الأهمية في الجهود الرامية إلى صنع السلام وتحقيق التنمية في جميع أنحاء الدول العربيه..

وتبقى بعثة الأمم المتحدة للدعم في العالم العربي ملتزمة على جميع المستويات بضمان مشاركة المرأة العربيه وإشراكها في الجهود السياسية والمدنيه الجارية..

ومن بين الركائز الأساسية التي يقوم عليها مقترح الدستور المحافظة على جميع المكاسب التي تحققت من أجل المساواة والإنصاف بين الجنسين، إذ من الأهمية بمكان أن يتحمل صناع القرار مسؤولياتهم في ضمان تقنين الحقوق والحريات المكتسبة للمرأة وترجمتها إلى تشريعات تضمن استمرار المرأة العربيه في التمتع بهذه الحقوق، ومراجعة وتعديل أية قوانين ذات طبيعة تمييزية تجاه النساء والفتيات.

علاوة على ذلك ، يتم إحراز تقدم في التواصل مع النساء كي يتسنى لهن الاستمرار في المشاركة على المستوى المجتمعي والمحلي. فعلى سبيل المثال، رأينا زيادة كبيرة في عدد النساء خلال فترة تسجيل الناخبين في العام الماضي. كما ازداد عدد النساء العربيات العضوات في الأحزاب السياسية – وذلك مؤشر واضح على أن النساءالعربيات وخصوصا الاردنيات يشاركن ومستعدات لأن يكنّ جزءاً من الاجتهاد المجتمعي خلال الالتزام والاجتهاد والرؤية لتحقيق الرخاء المشترك.

لقد قمنا مؤخراً بإطلاق خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة. ولقد رسمت هذه الخطة أهدافاً طموحة ولكنها ليست صعبة التحقيق وذلك من أجل تحسين حياة الناس بشكل ملحوظ في الوطن العربي . ووفقاً لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية، تمثل النساء والأطفال والشباب حوالي 50 في المائة من الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، وهم من بين أكثر الفئات المستضعفة في الوطن العربي . واستناداً إلى تحليل الاحتياجات المشترك بين القطاعات، تم تحديد ما يقدر بـ 278000 امرأة بحاجة إلى المساعدة الإنسانية. وتشير التقديرات إلى أن 170000 امرأة تواجهن تحديات في الحصول على الخدمات الصحية فيما تعاني 150000 امرأة من مشاكل ذات صلة بالحماية، بما في ذلك من العنف القائم على نوع الجنس، والذي يعتبر أقسى ضروب انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعين التصدي لها. لذا نحن نتطلع إلى العمل مع العامين على حقوق الانسان لإيجاد حلول قابلة للتطبيق لإنهاء مثل هذه الانتهاكات.

ولا تزال اللاجئات والمهاجرات المسافرات إلى الدول الاوروبيه وعيرها تواجهن ظروفاً بيئية قاسية. وينتهي المطاف بالعديد منهن بالوقوع فريسة للاتجار والعمل القسري والعنف الجنسي والاستغلال. كما تواصل الأمم المتحدة دعوتها إلى وضع حد للاحتجاز التعسفي وإيجاد بدائل للإحتجاز وإيلاء اهتمام خاص لاحتياجات النساء والفتيات.

أود أن أختتم كلمتي هذه بملاحظة إيجابية؛ إذ تخطو المرأة العربيه خطوات عملاقة كرائدة أعمال وتبقى مساهمتها قوية في اقتصاد البلاد. وبإبداعاتها واستخدامها للتكنولوجيا، أصبحت المرأة العربيه مهيأة للمشاركة في النمو الاقتصادي والاشتمال المالي. ومما يبعث على التشجيع أن أرى الشابات العربيات يضطلعن بكل نشاط بدورٍ لا غنى عنه في بناء بلد أكثر رفاهاً واستقراراً لهن، من خلال استنباط أفكار جديدة لأعمال تجارية ما بين تطبيقات الإنترنت وإنشاء منصات الاتصالات.

فلنقف ونحيي إنجازات المرأة العربيه ونلتزم اليوم بتعزيز السلام والأمن والتنمية المستدامة من أجل غد أفضل. وأرجو أن تنضموا إلي في هذا الالتزام وأتمنى لجميع النساء العربيات عيداً سعيداً بمناسبة اليوم الدولي للمرأة وحقوقها المدنيه الانسانيه .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق