أبحـاث المركز العربي لحقوق الإنسان والسلام الدولي

الجريمه والعقاب ورجال الامن

اعداد  د. محمود ال صباح الشمري .

المفوض العام ورئيس المركز العربي لحقوق الانسان والسلام الدولي .

 

الجريمه والعقاب ورجال الامن

لا يخفى على أحد يحب هذا الوطن ويغار عليه ويسعى لمصلحته والاجماع على الاصلاح والمطالبة بمحاكمة الخارجين عن القانون و الفاسدين والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات هذا الوطن  والمواطن ولكن لكل مقام مقال ولا يعني ان ننتقد تصرفا ما لفئة خلال ارتكاب الجرائم ان يسجل بحقنا اننا ضد الاصلاح .. فالاصلاح احد اهم اسس استمرارا هذا الوطن قويا وعليه أقول أنني أقف احيانا مستغربا واتساءل : ما قصة الهجوم غيرالمبرر على رجال الامن حتى كدت احيانا اشك انهم من كوكب اخر او مستوردين من دول لا علاقة لها بابناء الوطن .. ولكنني وبعد التحري وجدت ان رجال الامن ما هم الا ابناء عشائر وابناء وطن غيورين على الوطن ربما اكثر من الغالبية التي تطبل وتزمر منادية بحبها للوطن بالعلن وفي الخفاء تنتهك حرمة الوطنية لتسرق وتعيث فسادا ….

آلمني ما يحدث لكم  .. لست ضد أحد على حساب الطرف الآخر ولكنني مع ان ننصف الطرفين ومع القانون وليس كما رأينا من تكاتف وتعاضد مع المواطن (المذنب)بينما رجل الامن لا حول له ولا قوة ….

تعاطف الغالبية مع المواطنين منكم وإدعوا في تصوير شرطي يضرب مواطن ولكنني لم اجد صورة شرطي نال ما ناله من ضرب من مرتكبي الجرائم .. هل الشرطي ابن عبيد والمواطن هو فقط ابن الاسياد حتى ان الكل تعاطف معه وانصفه..

انتقد الكثيرون لاجل الامن بينما لم ينتقد احد منهم وقفات المواطن الصالح منكم  الذين غرر بهم  الشيطان و الذين عطلوا مصالح هذا الوطن بحجة الحاجه للمال او الشهوه في الحياه ولم يعلمواانهم اسهموا مع المفسدين في خراب هذا الوطن

لست من صف رجال الامن فأنا لي مواقف معهم ولو تعاملت مع هذا الموضوع بشكل شخصي لكنت اكثر من يحاجج رجال الامن ولكنني ارى من هذا الجهاز سياج وطن عليّ وعلى الجميع الحفاظ عليه وألوم مسؤولي الجهاز الذين عاقبوا بعض افراده بزجهم في السجن بينما لم نسمع بزج البعض وقد اساء بالعلن للوطن ولا زال يصول ويجول عابثا  باعماله وبكلماته الهجومية على الوطن وهم كُثر .

لماذا لم تفلح الدولة وتحاكم من افتى جزافا وغرر بالشباب ليرتكب الذنوب والجرائم ويخرب الوطن ؟ لماذا لم تفلح بالدفاع عن اجهزتها الامنيه التي هي السند لنا والتي ان همشت فقد همش جزءا قويا في الوطن ..

كم هو مؤسف ان يخرج اصحاب الذنوب السامة وينشغلوا بقصة الذنب باحثين عنه ويتناسوا قصص المواطن الصالح الذي اعاقوه اكثر مما خدموه وقد كان ضررهم على الوطن أكثر من ضرر المفسد نفسه ونسوا أن العمل الجاد كل في مكانه هو أفضل الطرق لخدمة الوطن وحمايته ..ولا يعني ذلك ان نهاجم الحركات المطالبة بالاصلاح والتاهيل للفرد فكلنا مع الاصلاح والتاهيل وكلنا نريد خير هذا الوطن وكلنا نريد محاسبة المفسد والسارق وكل من استباح خيرات هذا الوطن ولكن بشرط ان نضمن ان حريتنا التي تنتهي عند حدود ابتداء حرية الاخرين لا تؤثر على مسارات اخرى تشكل سبلا للمواطن ليعمل وينتج.. وما سمعناه خلال السنوات الماضية من الكثير من الجرائم لهو دليل على ان هناك اخطاء قامت بها مجموعه من ضعاف النفوس لانها انشغلت بشق وتجاهلت شق المصلحة العامة للوطن والمتمثلة في ترك المواطن يبحث عن قوت يومه بدلا من ان نسهم نحن وبناة هذا الوطن في اسعاده وتوفير قوته 

أعود لرجال الأمن . فما شاهدته من اجحاف بحق رجل الامن سواء على الصعيد الرسمي او الشعبي لهو مقيت ويشعرنا بالاسى والظلم الواقع على رجل الامن .. لماذا لم اسمع صوتا حرا يخرج ليشجب مقاومة رجال الامن اثناء ارتكاب الجرائم وبعضهم يعاني الويلات في المستشفيات ؟ لماذا لم تستنكر اي جهة اعلامية عملية ضرب ذلك الشرطي غدرا اثناء مقاومته  ولا زال لا يقوَ على الحراك… لماذا لم نسمع تعاطفا مع ذلك الشرطي المرمي في المستشفى في وضع يرثى له لضربه ضربة غدر من مذنب اثناء مقاومة رجال الامن ؟؟ هل للمواطن أهل وعشيرة وهؤلاء لا أهل لهم يبكون عليهم ؟ هل للمذنب قلب يحن على المواطنين على اختلافهم ويقسو على الامن فقط ؟؟

لم اتعود الاطالة في الكتابة ولكني اعتذر نهاية وادعو جهاز الامن وكل العربي غيورعلى وطنه ان يقف ويؤازر رجال الامن لان شعور رجل الامن يوقفة الجميع معه وستقوي من عزيمته ليس ليكون جبارا وانما ليقوم بواجبه باخلاص وتفان بعيدا عن الترهل واللامبالاة حتى ننعم نحن بمجتمع ووطن آمن وبسلام وطمانينه بإذن الله

في ظل صاحب الجلاله الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم اعز الله ملكه.

جميع الحقوق محفوظة ؛ لايسمح بأعادة نسخ او نشر خارج ادارة موقع المركز العربي  أي جزء بأي شكل من الاشكال دون أذن خطي مسبق من ادارة مجلس المركز العربي لحقوق الانسان والسلام الدولي .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق