أبحـاث المركز العربي لحقوق الإنسان والسلام الدولي

اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة 

اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة         

بحث: د: محمود صباح الشمري .

المركز العربي لحقوق الانسان والسلام الدولي .

إن الدول الإطراف في هذه الاتفاقية،إذ تشير إلى المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة التي تعترف بها لجميع أفراد الأسرة الإنسانية من كرامة وقيم متأصلة وحقوق متساوية غير قابلة للتصرف كأساس للحرية والعدالة والسلام في العالم، وإذ تعترف بأن الأمم المتحدة قد أعلنت ووافقت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان على أن لكل فرد دون تمييز من أي نوع الحق في التمتع بجميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في تلك الصكوك، وإذ تؤكد من جديد عالمية جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وعدم قابليتها للتجزئة والترابط فيما بينها وضرورة ضمان تمتع المعوقين بهذه الحقوق بشكل كامل ودون تمييز، وإذ تدرك أن الإعاقة تشكِّل مفهوما لا يزال قيد التطوير وأن الإعاقة تحدث بسبب التفاعل بين الأشخاص المصابين بعاهة والحواجز في المواقف والبيئات التي تحول دون مشاركتهم مشاركة كاملة فعالة في مجتمعهم على قدم المساواة مع الآخرين، وإذ تشير إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة واتفاقية حقوق الطفل والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وإذ تعترف بأهمية المبادئ والمبادئ التوجيهية المتعلقة بالسياسات الواردة في برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين والقواعد الموحدة المتعلقة بتحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين في تعزيز وصياغة وتقييم السياسات والخطط والبرامج والإجراءات على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي لزيادة تكافؤ الفرص للمعوقين، وإذ تؤكد أهمية إدماج قضايا المعوقين كجزء لا يتجزأ من استراتيجيات التنمية المستدامة، وإذ تعترف بأن التمييز ضد أي شخص على أساس الإعاقة يمثل انتهاكا للكرامة والقيمة المتأصلة للفرد، وإذ تعترف كذلك بتنوع المعوقين، وإذ تقر بالحاجة إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان لجميع المعوقين بمن فيهم أولئك الذين يحتاجون دعما أكثر تركيزا، وإذ يساورها القلق لأن المعوقين، بالرغم من مختلف هذه الصكوك والعهود، لا يزالون يواجهون في جميع أنحاء العالم حواجز تعترض مشاركتهم كأعضاء في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين وانتهاكات لحقوق الإنسان المكفولة لهم، وإذ تقر بأهمية التعاون الدولي في تحسين الظروف المعيشية للمعوقين في كل البلدان وبخاصة في البلدان النامية، وإذ تشدد على أهمية الاعتراف بالمساهمة القيمة الحالية والمحتملة للمعوقين في تحقيق رفاه مجتمعاتهم وتنوعها عموما وعلى أن تشجيع تمتعهم بصورة كاملة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية ومشاركتهم الكاملة سيفضي إلى زيادة الشعور بالانتماء وتحقيق تقدم جوهري في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع والقضاء على الفقر، وإذ تعترف بأهمية تمتع المعوقين باستقلالهم الذاتي واعتمادهم على أنفسهم بما في ذلك حرية تحديد خياراتهم بأنفسهم، وإذ ترى أنه ينبغي أن تتاح للمعوقين فرصة المشاركة بفعالية في عمليات اتخاذ القرارات بشأن السياسات والبرامج وخاصة تلك التي تهمهم مباشرة، وإذ يساورها القلق إزاء الظروف الصعبة التي يواجهها المعوقون الذين يتعرضون لأشكال متعددة أو مشددة من التمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي وغيره من الآراء أو الأصل الوطني أو العرقي أو الاجتماعي أو الملكية أو المولد أو السن أو أي مركز آخر، وإذ تعترف بأن النساء والفتيات المعاقات غالبا ما يواجهن خطرا أكبر في التعرض، سواء داخل المنـزل أو خارجه، للعنف أو الإصابة أو الاعتداء أو الإهمال أو المعاملة غير اللائقة وسوء المعاملة أو الاستغلال، وإذ تعترف أيضا بأنه ينبغي أن يتمتع الأطفال المعاقون تمتعا كاملا بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية على قدم المساواة مع الأطفال الآخرين وإذ تشير إلى الالتزامات التي تعهدت بها الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الطفل تحقيقا لتلك الغاية، وإذ تؤكد الحاجة إلى إدماج منظور جنساني في جميع الجهود الرامية إلى تشجيع تمتع المعوقين الكامل بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وإذ تبرز أن أكثرية المعوقين يعيشون في ظروف يسودها الفقر وإذ تقر في هذا الصدد بالحاجة الملحة إلى تخفيف ما للفقر من تأثير سلبي على المعوقين، وإذ تضع في اعتبارها أن توفر أوضاع يسودها السلام والأمن القائم على الاحترام التام للمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في الميثاق واحترام صكوك وحقوق الإنسان السارية هي أمور لا غنى عنها لتوفير الحماية الكاملة للمعوقين ولا سيما في حالات النزاع المسلح والاحتلال الأجنبي، وإذ تعترف بما لإمكانية الوصول إلى البيئة المادية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وخدمات الصحة والتعليم والإعلام والاتصال من أهمية لتمكين المعوقين من التمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وإذ تدرك أن الفرد، الذي يتحمل واجبات تجاه الأفراد الآخرين والمجتمع الذي ينتمي إليه، تقع على عاتقه مسؤولية السعي من أجل تعزيز الحقوق المكرسة في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان وإعمال تلك الحقوق، واقتناعا منها بأن اتفاقية دولية شاملة ومتكاملة لحماية وتعزيز حقوق المعوقين وكرامتهم ستقدم مساهمة جوهرية في تدارك الحرمان الاجتماعي البالغ للمعوقين وستشجع مشاركتهم في المجالات المدنية والسياسية والاقتصادية، والاجتماعية والثقافية على أساس تكافؤ الفرص، سواء في البلدان النامية أو البلدان المتقدمة النمو، مكرر واقتناعا منها بأن الأسرة هي الوحدة الطبيعية والأساسية للمجتمع وأنها تستحق الحماية من جانب المجتمع والدولة وأن المعوقين وأفراد أسرهم ينبغي أن يحصلوا على الحماية والمساعدة اللازمة لتمكين الأسر من المساهمة في التمتع الكامل على قدم المساواة بحقوق المعوقين. وقد اتفقت على ما يلي:       

المادة 1- الغرض

الغرض من هذه الاتفاقية هو تعزيز وحماية وكفالة تمتع المعوقين تمتعا كاملا على قدم المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتعزيز احترام كرامتهم الفطرية.ويشمل مصطلح ”المعوقين“ كل من يعانون من عاهات بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسّيَة، مما قد يمنعهم لدى التعامل مع مختلف الحواجز من كفالة مشاركتهم بصورة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين.

المادة 2 – التعاريف : لأغراض هذه الاتفاقية:”الاتصال“ يشمل لغة الكلام ولغة الإشارة، وعرض النصوص، وطريقة بريل، والاتصال عن طريق اللمس، وحروف الطباعة الكبيرة، والوسائط المتعددة الخطية والسمعية الميسورة الاستعمال، واللغة المبسطة، والقراء من البشر وأساليب الاتصال المعززة والبديلة، ووسائل وأشكال الاتصال، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصال سهلة الاستخدام؛ ”التمييز على أساس الإعاقة“ يعني أي تمييز أو استبعاد أو تقييد على أساس الإعاقة يكون غرضه أو أثره إضعاف أو إحباط الاعتراف بكافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها، على قدم المساواة مع الآخرين في الميادين السياسية والاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو المدنية أو أي ميدان آخر. ويشمل جميع أشكال التمييز، بما في ذلك إنكار الحق في ترتيبات معقولة؛ ”اللغة“ تشمل لغة الكلام ولغة الإشارة وغيرها من أشكال اللغات غير الكلامية؛ ”وسائل الراحة المعقولة“ تعني التعديلات والترتيبات اللازمة والمناسبة التي لا تفرض عبئا غير متناسب أو غير ضروري والتي تكون هناك حاجة إليها في حالة محددة لكفالة تمتع المعوقين على أساس المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وممارستها؛ ”التصميم العام“ و ”التصميم الشامل“ يعني تصميم المنتجات والبيئات والبرامج والخدمات لكي يستعملها جميع الناس، بأكبر قدر ممكن، دون حاجة إلى تكييف أو تصميم متخصص. ولا يستبعد ”التصميم العام“ و ”التصميم الشامل“ الوسائل المساعدة لفئات معينة من المعوقين حيثما تكون هناك حاجة إليها.

المادة 3 – مبادئ عامةفيما يلي المبادئ الأساسية لهذه الاتفاقية:

احترام كرامة الأشخاص الفطرية واستقلالهم الذاتي بما في ذلك حرية تقرير خياراتهم بأنفسهم واستقلاليتهم؛ عدم التمييز؛

كفالة مشاركة وإشراك المعوقين بصورة كاملة وفعالة في المجتمع؛ احترام الفوارق وقبول الإعاقة كجزء من التنوع البشري والطبيعة البشرية؛ تكافؤ الفرص؛ إمكانية الوصول؛ المساواة بين الرجل والمرأة؛ احترام القدرات المتطورة للأطفال المعوقين واحترام حقهم في الحفاظ على هويتهم.

المادة 4 – الالتزامات العامة: تتعهد الدول الأطراف بكفالة وتعزيز إعمال كافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية إعمالا تاما لجميع المعوقين دون أي تمييز من أي نوع على أساس الإعاقة. وتحقيقا لهذه الغاية، تتعهد الدول الأطراف بما يلي:

اتخاذ جميع التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير لإنفاذ الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية؛ اتخاذ جميع التدابير الملائمة، بما فيها التشريع، لتعديل أو إلغاء ما يوجد من قوانين ولوائح وأعراف وممارسات تشكل تمييزا ضد المعوقين؛ مراعاة حماية وتعزيز حقوق الإنسان للمعوقين في جميع السياسات والبرامج؛ الامتناع عن القيام بأي عمل أو ممارسة تتعارض وهذه الاتفاقية وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق معها؛ اتخاذ كافة التدابير المناسبة للقضاء على التمييز على أساس الإعاقة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة خاصة؛

إجراء أو تعزيز البحوث وعمليات التطوير والتوفير والاستعمال فيما يتعلق بالسلع والخدمات والمعدات والمرافق المصممة تصميما عاما لتلبية الاحتياجات المحددة للمعوقين التي يفترض أن تحتاج إلى أدنى حد ممكن من المواءمة وإلى أقل التكاليف لتلبية الاحتياجات المحددة للمعوقين، وتشجيع التصميم العام لدى وضع المعايير والمبادئ التوجيهية؛

إجراء أو تعزيز البحوث وعمليات التطوير والتوفير والاستعمال فيما يتعلق بالتكنولوجيات الجديدة، بما في ذلك تكنولوجيات المعلومات والاتصال،الوسائل والأجهزة المعينة على التنقل والتكنولوجيات المساعدة الملائمة للمعوقين، مع إيلاء الأولوية للتكنولوجيات المتاحة بأسعار معقولة وتوفير معلومات سهلة المنال للمعوقين بشأن الوسائل والأجهزة المعينة على التنقل، والتكنولوجيات المساعدة، بما في ذلك التكنولوجيات الجديدة، فضلا عن أشكال المساعدة الأخرى، وخدمات ومرافق الدعم؛ تشجيع تدريب الأخصائيين والموظفين العاملين مع المعوقين في مجال الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية لتحسين توفير المساعدة والخدمات التي تكفلها تلك الحقوق.

فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تتعهد كل دولة من الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة بأقصى ما تتيحه الموارد المتوافرة لديها، وحيثما يلزم، في إطــار التعاون الدولي، للتوصل تدريجيا إلى إعمال هذه الحقوق إعمالا تاما، دون الإخلال بالالتزامات الواردة في هذه الاتفاقية والواجبة التطبيق مباشرة، وفقا للقانون الدولي.

تتشاور الدول الأطراف عن كثب مع المعوقين بمن فيهم الأطفال المعوقون، من خلال المنظمات التي تمثلهم بشأن وضع وتنفيذ التشريعات والسياسات الرامية إلى تنفيذ هذه الاتفاقية، وفي عمليات صنع القرار الأخرى بشأن المسائل التي تتعلق بالمعوقين، وإشراكهم فعليا في ذلك. ليس في هذه الاتفاقية ما يمس بأي حكم يتيح إعمال حقوق المعوقين على نحو أوفى قد يرد في قانون دولة طرف أو في القانون الدولي المعمول به في تلك الدولة. ولا يجوز فرض أي تقييد أو انتقاص لأي حق من حقوق الإنسان الأساسية المعترف بها أو القائمة في أي دولة طرف في هذه الاتفاقية، عملا بقانون أو اتفاقية أو لائحة أو عرف بحجة أن هذه الاتفاقية لا تعترف به أو تعترف به في نطاق أضيق. يمتد سريان أحكام هذه الاتفاقية إلى جميع أجزاء الدول الاتحادية دون أي قيود أو استثناءات.

المادة 5- المساواة وعدم التمييز : تقر الدول الأطراف بأن جميع الأشخاص متساوون أمام القانون وبمقتضاه ولهم الحق دون أي تمييز وعلى قدم المساواة في الحماية والفائدة اللتين يوفرهما القانون. تحظر الدول الأطراف أي تمييز على أساس الإعاقة وتكفل للمعوقين الحماية المتساوية والفعالة من التمييز على أي أساس.

تتخذ الدول الأطراف لتعزيز المساواة والقضاء على التمييز، جميع الخطوات المناسبة لكفالة توافر وسائل الراحة المعقولة للمعوقين. لا تعتبر التدابير الضرورية للتعجيل بالمساواة الفعلية للمعوقين أو تحقيقها تمييزا بمقتضى أحكام هذه الاتفاقية.

المادة 6 – المعوقات : تقر الدول الأطراف بأن النساء والفتيات المعوقات يتعرضن لأشكال متعددة من التمييز وأنها ستتخذ في هذا الصدد التدابير اللازمة لضمان تمتــعهن تمتعا كاملا وعلى قدم المساواة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الملائمة لكفالة التطور الكامل والتقدم للمرأة بغرض ضمان ممارستها حقوق الإنسان والحريات الأساسية الموضحة في هذه الاتفاقية والتمتع بها.

المادة 7 – الأطفال المعوقون : تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الضرورية لكفالة تمتع الأطفال المعوقين تمتعا كاملا بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وذلك على قدم المساواة مع غيرهم من الأطفال. يكون توخي أفضل مصلحة للطفل، في جميع التدابير المتعلقة بالأطفال المعوقين اعتبارا أساسيا. تكفل الدول الأطراف تمتع الأطفال المعوقين بالحق في التعبير بحرية عن آرائهم في جميع المسائل التي تمسهم مع إيلاء الاهتمام الواجب لآرائهم هذه وفقا لسنهم ومدى نضجهم، وذلك على أساس المساواة مع غيرهم من الأطفال وتوفير المساعدة على ممارسة ذلك الحق، بما يتناسب مع إعاقتهم وسنهم.

المادة 8 – رفع الوعي : تتعهد الدول الأطراف باعتماد تدابير فورية وفعالة وملائمة من أجل: رفع الوعي في المجتمع بأسره بشأن المعوقين وتعزيز احترام حقوقهم وكرامتهم؛ مكافحة القوالب النمطية وأشكال التحيز والممارسات الضارة المتعلقة بالمعوقين، بما فيها تلك القائمة على نوع الجنس والسن، في جميع مجالات الحياة؛ تعزيز الوعي بقدرات وإسهامات المعوقين وتشمل التدابير الرامية إلى تحقيق ذلك ما يلي: بدء ومتابعة تنظيم حملات فعالة للتوعية العامة تهدف إلى:- تعزيز تقبل حقوق المعوقين؛ – نشر تصورات إيجابية عن المعوقين، ووعي اجتماعي أعمق بإعاقاتهم؛ – تشجيع الاعتراف بمهارات وكفاءات وقدرات وإسهامات المعوقين في مكان العمل وسوق العمل؛تعزيز تبني موقف يتسم باحترام حقوق المعوقين في جميع مستويات نظام التعليم، بما في ذلك لدى الأطفال منذ حداثة سنهم؛ تشجيع جميع أجهزة وسائل الإعلام على عرض صورة للمعوقين تتفق والغرض من هذه الاتفاقية؛ تشجيع تنظيم برامج تدريبية للتوعية بظروف المعوقين وحقوقهم.              المادة 9 – إمكانية الوصول

لتمكين المعوقين من العيش في استقلالية والمشاركة بشكل كامل في جميع جوانب الحياة، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة التي تكفل إمكانية وصول المعوقين، على قدم المساواة مع غيرهم، إلى البيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات، بما في ذلك تكنولوجيات ونظم المعلومات والاتصال، والمرافق والخدمات الأخرى المتاحة للجمهــور أو المقدمة إليه، في المناطق الحضرية والريفية على السواء. وهذه التدابير التي يجب أن تشمل تحديد العقبات والمعوقات أمام إمكانية الوصول وإزالتها، تنطبق بوجه خاص، على ما يلي: المباني والطرق ووسائل النقل والمرافق الأخرى داخل البيوت وخارجها، بما في ذلك المدارس والمساكن والمرافق الطبية وأماكن العمل؛ المعلومات والاتصالات والخدمات الأخرى، بما فيها الخدمات الإلكترونية وخدمات الطوارئ.تتخذ الدول الأطراف أيضا التدابير المناسبة الرامية إلى:

وضع معايير دنيا ومبادئ توجيهية لتهيئة إمكانية الوصول إلى المرافق والخدمات المتاحة للجمهور أو المقدمة إليه، ونشرهذه المعايير والمبادئ ورصد تنفيذها؛ كفالة أن تراعي الكيانات الخاصة التي تعرض مرافق وخدمات متاحة للجمهور أو مقدمة إليه جميع جوانب إمكانية وصول المعوقين إليها؛ توفير التدريب للجهات المعنية بشأن المسائل المتعلقة بإمكانية الوصول التي تواجه المعوقين؛ توفير لافتات بطريقة بريل وبأشكال يسهل قراءتها وفهمها في المباني العامة والمرافق الأخرى المتاحة للجمهور؛ توفير أشكال من المساعدة البشرية والوسطاء، بمن فيهم المرشدون والقرار والأخصائيون والمفسرون للغة الإشارة، لتيسير إمكانية الوصول إلى المباني والمرافق الأخرى المتاحة للجمهور؛ تشجيع أشكال المساعدة والدعم الأخرى للمعوقين لضمان حصولهم على المعلومات؛ تشجيع إمكانية وصول المعوقين إلى تكنولوجيات ونظم المعلومات والاتصال الجديدة، بما فيها شبكة الإنترنت؛ تشجيع تصميم وتطوير وإنتاج وتوزيع تكنولوجيات ونظم معلومات واتصالات يمكن للمعوقين الوصول إليها، في مرحلة مبكرة، كي تكون هذه التكنولوجيات والنظم في المتناول بأقل تكلفة.           

 المادة 10- الحق في الحياة

تؤكد الدول الأطراف من جديد أن لكل إنسان الحق الأصيل في الحياة وتتخذ جميع التدابير الضرورية لضمان تمتع المعوقين فعليا بهذا الحق على قدم المساواة مع الآخرين.

 المادة 11- حالات الخطر والطوارئ الإنسانية

تتعهد الدول الأطراف وفقا لمسؤولياتها الواردة في القانون الدولي بما فيها القانون الإنساني الدولي وكذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، باتخاذ كافة التدابير الممكنة لضمان حماية وسلامة الأشخاص المعوقين الذين يوجدون في حالات تتسم بالخطورة، مما يشمل حالات النزاع المسلح والطوارئ الإنسانية والكوارث الطبيعية.

المادة 12- الاعتـراف بالمعوقيـن على قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون تؤكد الدول الأطراف من جديد حق المعوقين في الاعتراف بهم في كل مكان كأشخاص أمام القانون. تقر الدول الأطراف بتمتع المعوقين بالأهلية القانونية على قدم المساواة مع الآخرين في جميع مناحي الحياة تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة لتوفير إمكانية حصول المعوقين على الدعم الذي قد يتطلبونه أثناء ممارسة أهليتهم القانونية. تكفل الدول الأطراف أن تنص جميع التدابير التشريعية أو غيرها من التدابير المرتبطة بممارسة الأهلية القانونية على الضمانات المناسبة والفعالة لمنع إساءة استعمال هذه التدابير وفقا لقانون حقوق الإنسان الدولي. وتكفل هذه الضمانات أن تحترم التدابير المرتبطة بممارسة الأهلية القانونية حقوق الشخص المعني وإرادته وأفضلياته، وأن تكـــــون مجـــــردة مـــــن تضارب المصالح ومن التأثيــــر الذي لا مسوغ له، ومتناسبة ومتماشية مع ظروف الشخص، وتسري في أقصر مدة ممكنة، وتخضع لمراجعة منتظمة من جانب هيئة مختصة ومستقلة ومحايدة أو من جانب سلطة قضائية. وتكون هذه الضمانات متناسبة مع القدر الذي تؤثر به التدابير في حقوق الشخص ومصالحه. رهنا بأحكام هذه الاتفاقية، تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة والفعالة لضمان تمتع المعوقين على قدم المساواة بالحق في ملكية أو وراثة الممتلكات وإدارة شؤونهم المالية وحصولهم، على قدم المساواة، على القروض المصرفية والرهون وغيرها من أشكال الائتمان المالي؛ وتضمن عدم حرمان المعوقين بشكل تعسفي من ممتلكاتهم.

المادة 13- إمكانية اللجوء إلى القضاء : تكفل الدول الأطراف سبلا فعالة للمعوقين للجوء إلى القضاء على قدم المساواة مع الآخرين، بما في ذلك من خلال توفير وسائل الراحة الإجرائية التي تتناسب مع أعمارهم، بغرض تيسر دورهم الفعال في المشاركة المباشرة وغير المباشرة، بما في ذلك بصفتهم شهودا، في جميع الإجراءات القانونية، بما فيها مراحل التحقيق والمراحل التمهيدية الأخرى. لكفالة إمكانية لجوء المعوقين إلى القضاء فعليا، تشجع الدول الأطراف التدريب المناسب للأشخاص العاملين في مجال إدارة العدل، ومن ضمنهم الشرطة وموظفو السجون.

المادة 14- حرية الشخص وأمنه   : تكفل الدول الأطراف للمعوقين على قدم المساواة مع الآخرين: التمتع بالحق في حرية الشخص وأمنه؛ عدم حرمانهم من حريتهم بشكل غير قانوني أو بشكل تعسفي وأن يكون أي حرمان من الحرية متسقا مع القانون، وألا يستند بأي حال من الأحوال إلى الإعاقة.تكفل الدول الأطراف في حالة حرمان المعوقين من حريتهم، نتيجة أية إجراءات، يخول لهم، على قدم المساواة مع غيرهم، ضمانات وفقا لقانون حقوق الإنسان الدولي، وأن يُعاملوا وفقا لأهداف ومبادئ هذه الاتفاقية، بما في ذلك توفير وسائل الراحة المعقولة لهم.

المادة 15- عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينةلا يُعَّرض أي شخص للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وبشكل خاص لا يعرض أي شخص لإجراء التجارب الطبية والعلمية عليه دون موافقته بكامل حريته. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع إخضاع المعوقين، على قدم المساواة مع الآخرين، للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

المادة 16- عدم التعرض للاستغلال أو العنف أو الاعتداء : تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية وغيرها من التدابير المناسبة لحماية المعوقين داخل منازلهم وخارجها على السواء من جميع أشكال الاستغلال أو العنف أو الاعتداء بما في ذلك جوانبها القائمة على نوع الجنس. تتخذ الدول الأطراف أيضا جميع التدابير المناسبة لمنع الاستغلال والعنف والاعتداء بكفالة أمور منها توفير أشكال مناسبة من المساعدة والدعم للمعوقين وأسرهم ومقدمي الرعاية لهم تراعي نوع جنس المعوقين وسنهم بما في ذلك عن طريق توفير المعلومات والتثقيف بشأن كيفية تجنب حالات الاستغلال والعنف والاعتداء والتعرف عليها والإبلاغ عنها. وتكفل الدول الأطراف أن يراعى أثناء توفير خدمات الحماية سن المعوقين ونوع جنسهم وإعاقتهم. تكفل الدول الأطراف قيام سلطات مستقلة برصد جميع المرافق والبرامج المعدة لخدمة المعوقين رصدا فعالا للحيلولة دون حدوث جميع أشكال الاستغلال والعنف والاعتداء.

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتشجيع استعادة المعوقين عافيتهم الجسدية والإدراكية والنفسية، وإعادة تأهيلهم، وإعادة إدماجهم في المجتمع عندما يتعرضون لأي شكل من أشكال الاستغلال أو العنف أو الاعتداء، بما في ذلك عن طريق توفير خدمات الحماية لهم، وتتحقق استعادة العافية وإعادة الإدماج في بيئة تعزز صحة الفرد ورفاهيته واحترامه لنفسه وكرامته واستقلاله الذاتي وتراعي الاحتياجات الخاصة بكل من نوع الجنس والسن. تضع الدول الأطراف تشريعات وسياسات فعالة من ضمنها تشريعات وسياسات خاصة تراعي كلا من الجنسين والأطفال لكفالة التعرف على حالات الاستغلال والعنف والاعتداء في حق المعوقين والتحقيق فيها وعند الاقتضاء المقاضاة عليها.

المادة 17- حماية السلامة الشخصية: لكل شخص معاق الحق في احترام سلامته الشخصية والعقلية على قدم المساواة مع الآخرين.         المادة 18- حرية التنقل والجنسية : تقر الدول الأطراف بحق المعوقين في التمتع بحرية التنقل وحرية اختيار مكان إقامتهم والحصول على الجنسية على قدم المساواة مع الآخرين بما في ذلك ضمان تمتع المعوقين بما يلي:

الحق في الحصول على الجنسية وعدم حرمانهم من جنسيتهم تعسفا أو على أساس الإعاقة؛ عدم حرمانهم على أساس الإعاقة من إمكانية حيازة واستعمال وثائق جنسياتهم أو وثائق أخرى لإثبات الهوية أو اللجوء إلى عمليات أخرى مناسبة، من قبيل إجراءات الهجرة، قد تستدعيها الضرورة لتيسير ممارسة الحق في حرية التنقل؛ الحق في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلدهم؛ عدم حرمانهم تعسفا أو على أساس الإعاقة من حق دخول بلدهم. يسجل الأطفال المعوقون فور ولادتهم ويكون لهم منذئذ الحق في الحصول على اسم والحق في اكتساب الجنسية والحق بقدر الإمكان في أن يعرفوا والديهم وأن يتمتعوا برعايتهما.            

 المادة 19- العيش المستقل والإدماج في المجتمع

تقر الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بحق جميع المعوقين، مساواة بغيرهم، في العيش في المجتمع بخيارات مساوية لخيارات الآخرين، وتتخذ تدابير فعالة ومناسبة لتيسير تمتع المعوقين الكامل بحقهم وإدماجهم ومشاركتهم بصورة كاملة في المجتمع. ويشمل ذلك كفالة ما يلي:   إتاحة الفرصة للمعوقين في أن يختاروا، على قدم المساواة مع الآخرين، مكان إقامتهم ومحل سكناهم والأشخاص الذين يعيشون معهم وعدم إجبارهم على العيش في إطار ترتيب معيشي خاص؛ إمكانية حصول المعوقين على طائفة من خدمات المؤازرة في المنزل وفي محل الإقامة وغيرها من الخدمات المجتمعية بما في ذلك المساعدة الشخصية الضرورية لتيسير عيشهم وإدماجهم في المجتمع ووقايتهم من الانعزال أو الانفصال عنه؛ استفادة المعوقين، على قدم المساواة مع الآخرين، من الخدمات والمرافق المجتمعية المتاحة لعامة الناس وضمان وفاء هذه الخدمات لاحتياجاتهم.     

 المادة 20 – التنقل الشخصي : – تتخذ الدول الأطراف تدابير فعالة تكفل للمعوقين حرية التنقل بأكبر قدر ممكن من الاستقلالية بما في ذلك ما يلي:   تيسير حرية تنقل المعوقين بالطريقة وفي الوقت اللذين يختارونهما وبتكلفة في متناولهم؛ تيسير حصول المعوقين على ما يتسم بالجودة من الوسائل المعينة على التنقل والأجهزة والتكنولوجيات المساعدة وأشكال المساعدة الحية والوسطاء وجعل ذلك في متناولهم من حيث التكلفة؛ توفير التدريب للمعوقين والمتخصصين العاملين معهم على مهارات التنقل؛تشجيع الكيانات الخاصة التي تنتج الوسائل المعينة على التنقل والأجهزة والتكنولوجيات المساعدة على مراعاة جميع الجوانب المتعلقة بتنقل المعوقين.

المادة 21 -حرية التعبير وإبداء الرأي والحصول على معلومات : تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة التي تكفل ممارسة المعوقين لحقهم في حرية التعبير وإبداء الرأي، بما في ذلك حقهم في طلب معلومات وأفكار، وتلقيها، والإفصاح عنها، على قدم المساواة مع الآخرين، واستخدام لغات الإشارة وطريقة بريل وطُرق الاتصال المعززة البديلة وجميع وسائل وطرق وأشكال الاتصال الأخرى السهلة المنال التي يختارونها بأنفسهم، بما في ذلك ما يلي:

 

تزويد المعوقين بمعلومات موجهة لعامة الناس باستعمال الأشكال والتكنولوجيات السهلة المنال والملائمة لمختلف أنواع الإعاقة في الوقت المناسب وبدون تحميل المعوقين تكلفة إضافية؛ قبول وتيسير قيام المعوقين في معاملتهم الرسمية باستعمال لغة الإشارة وطريقة بريل وطرق الاتصال المعززة البديلة وجميع وسائل وطرق وأشكال الاتصال الأخرى سهلة المنال التي يختارونها بأنفسهم؛ تشجيع الكيانات الخاصة التي تقدم الخدمات إلى عامة الناس بما في ذلك عن طريق شبكة الإنترنت على تقديم معلومات وخدمات للمعوقين بأشكال سهلة المنال والاستعمال؛ تشجيع وسائط الإعلام الجماهيري بما في ذلك مقدمي المعلومات عن طريق شبكة الإنترنت، على جعل خدماتها في متناول المعوقين؛

الاعتراف بلغة الإشارة وتشجيعها.

المادة 22 – احترام الخصوصية: لا يجوز تعريض أي شخص معوق، بصرف النظر عن مكان إقامته أو ترتيبات معيشته، لتدخل تعسفي أو غير قانوني في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته أو أي نوع آخر من وسائل الاتصال التي يستعملها، ولا للتهجم غير المشروع على شرفه وسمعته. ولجميع المعوقين الحق في حماية القانون لهم من أي تدخل أو تهجم من هذا القبيل. تقوم الدول الأطراف بحماية خصوصية المعلومات المتعلقة بالشؤون الشخصية للمعوقين وبصحتهم وإعادة تأهيلهم على قدم المساواة مع الآخرين.

المادة 23 – احترام البيت والأسرة : تتخذ الدول الأطراف تدابير فعالة ومناسبة للقضاء على التمييز ضد المعوقين على قدم المساواة مع الآخرين في جميع المسائل ذات الصلة بالزواج والعلاقات الأسرية والشخصية وذلك من أجل: الاعتراف لجميع المعوقين الذين هم في سن الزواج بالحق في الزواج وتأسيس أسرة برضا الزوجين المخطوبين رضا تاما لا إكراه فيه؛ الاعتراف بحقوق المعوقين في اتخاذ قرار حر ومسؤول بشأن عدد الأطفال الذين يودون إنجابهم وفترة التباعد بينهم وفي الحصول على المعلومات والتثقيف في مجالي الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة بما يتناسب مع سنهم، وتوفير الوسائل الضرورية لتمكينهم من ممارسة هذه الحقوق والفرص المتكافئة للحفاظ على خصوبتهم؛ حق المعوقين، بما في ذلك الأطفال، في الحفاظ على خصوبتهم على قدم المساواة مع الآخرين.تكفل الدول الأطراف حقوق المعوقين ومسؤولياتهم فيما يتعلق بالقوامة على الأطفال وكفالتهم والوصاية عليهم وتبنيهم وأية أعراف مماثلة حيثما ترد هذه المفاهيم في التشريعات الوطنية وفي جميع الحالات ترجح مصالح الطفل. وتقدم الدول الأطراف المساعدات المناسبة للمعوقين لتمكينهم من الاضطلاع بمسؤولياتهم في تنشئة الأطفال.تكفل الدول الأطراف للأطفال المعوقين حقوقا متساوية على قدم المساواة مع الآخرين في احترام الحياة الأسرية. وبُغية إعمال هذا الحق ومنع إخفاء الأطفال المعوقين أو هجرهم أو إهمالهم أو عزلهم، تتعهد الدول الأطراف بتوفير معلومات وخدمات ومساعدات عاجلة وشاملة للأطفال المعوقين ولأسرهم. تكفل الدول الأطراف عدم فصل أي طفل عن أبويه رغما عنهما إلا إذا قررت سلطات مختصة، رهنا بمراجعة قضائية ووفقا للقوانين والإجراءات الوطنية السارية عموما، أن هذا الفصل ضروري لمصلحة الطفل العليا. ولا يجوز بحال من الأحوال أن يُفصل الطفل عن أبويه بسبب إعاقة للطفل أو أحد الأبوين أو كليهما. تتعهد الدول الأطراف، في حالة عدم قدرة الأسرة المباشرة لطفل معوق على رعايته، بأن تبذل قصارى جهودها لتوفير رعاية بديلة له داخل أسرته الكبرى وإن لم يتيسر ذلك فداخل المجتمع المحلي وفي جو أسري.

المادة 24 – التعليم : تسلم الدول الأطراف بحق المعوقين في التعليم ولإعمال هذا الحق دون تمييز وعلى أساس تكافؤ الفرص تكفل الدول الأطراف نظاما تعليميا جامعا على جميع المستويات وتعلما مدى الحياة موجهين نحو ما يلي:

التنمية الكاملة للطاقات الإنسانية الكامنة والشعور بالكرامة وتقدير الذات وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتنوع البشري؛ تنمية شخصية المعوقين ومواهبهم وإبداعهم، فضلا عن قدراتهم العقلية والبدنية، للوصول بها إلى أقصى مدى؛ تمكين المعوقين من المشاركة الفعالة في مجتمع حُر.تحرص الدول الأطراف في إعمالها هذا الحق على كفالة ما يلي: عدم استثناء المعوقين من النظام التعليمي العام على أساس الإعاقة، وعدم استثناء الأطفال المعوقين من التعليم الابتدائي والثانوي المجاني والإلزامي على أساس الإعاقة؛ تمكين المعوقين من الحصول على التعليم الابتدائي والثانوي الجيد والجامع والمجاني في المجتمعات التي يعيشون فيها، وعلى قدم المساواة مع الآخرين؛ مراعاة الاحتياجات الفردية بصورة معقولة؛ حصول المعوقين على الدعم الضروري في نطاق نظام التعليم العام لتيسير حصولهم على تعليم فعال؛ توفير تدابير دعم فردية فعالة في بيئات تسمح بتحقيق أقصى قدر من النمو الأكاديمي والاجتماعي وتتفق مع هدف الإدماج الكامل.تمكن الدول المعوقين من تعلم مهارات حياتية ومهارات في مجال التنمية الاجتماعية لتيسير مشاركتهم الكاملة على قدم المساواة مع الآخرين في التعليم بوصفهم أعضاء في المجتمع. وتحقيقا لهذه الغاية تتخذ الدول الأطراف تدابير مناسبة تشمل ما يلي: تيسير تعلم طريقة بريل وأنواع الكتابة البديلة وطرق ووسائل وأشكال الاتصال المعززة البديلة ومهارات التوجيه والتنقل وتيسير الدعم والتوجيه عن طريق الأقران. تيسير تعلم لغة الإشارة وتشجيع الهوية اللغوية لفئة الصُم؛

كفالة توفير التعليم للمكفوفين والصُم والصُم المكفوفين، وخاصة الأطفال منهم، بأنسب اللغات وطرق ووسائل الاتصال للأشخاص المعنيين في بيئات تسمح بتحقيق أقصى قدر من النمو الأكاديمي والاجتماعي.وضمانا لإعمال هذا الحق تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة لتوظيف مدرسين بمن فيهم معوقون يتقنون لغة الإشارة وطريقة بريل ولتدريب الأخصائيين والموظفين العاملين في جميع مستويات التعليم. ويشمل هذا التدريب التوعية بشؤون المعوقين واستعمال طرق ووسائل وأشكال الاتصال المعززة البديلة المناسبة والتقنيات والمواد التعليمية لمساعدة المعوقين. تكفل الدول الأطراف إمكانية حصول المعوقين على التعليم العالي والتدريب المهني وتعليم الكبار والتعليم مدى الحياة دون تمييز وعلى قدم المساواة مع الآخرين. وتحقيقا لهذه الغاية تكفل الدول الأطراف توفير السكن الملائم للمعوقين.

المادة 25 – الصحة : تعترف الدول الأطراف بـأن للمعوقين الحق في التمتع بأعلى مستويات الصحة البدنية والعقلية دون تمييز على أساس الإعاقة. وتتخذ الدول الأطراف كل التدابير المناسبة الكفيلة بحصول المعوقين على خدمات صحية تراعي الفروق بين الجنسين بما في ذلك خدمات إعادة التأهيل الصحي وتعمل الدول الأطراف بوجه خاص على ما يلي:

توفير خدمات صحية مجانية ومعقولة التكلفة للمعوقين تعادل في نطاقها ونوعيتها ومعاييرها تلك التي توفرها للآخرين، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وبرامج الصحة العامة للسكان؛ توفير ما يحتاج إليه المعوقون، بسبب إعاقتهم على وجه التحديد، من خدمات صحية تشمل الكشف المبكر والتدخل عند الاقتضاء، وخدمات تهدف إلى التقليل إلى أدنى حد من الإعاقات ومنع حدوث المزيد منها على أن يشمل ذلك الأطفال والمسنين؛ توفير هذه الخدمات الصحية في أقرب مكان ممكن من مجتمعاتهم المحلية بما في ذلك في المناطق الريفية؛ الطلب إلى مزاولي المهن الصحية تقديم رعاية إلى المعوقين بنفس جودة الرعاية التي يقدمونها إلى الآخرين بما في ذلك تقديم هذه الرعاية على أساس الموافقة الحرة والمستنيرة من خلال القيام بجملة أمور منها زيادة الوعي بحقوق الإنسان المكفولة للمعوقين وكرامتهم واستقلالهم الذاتي واحتياجاتهم من خلال توفير التدريب لهم ونشر معايير أخلاقية تتعلق بالرعاية الصحية للقطاعين العام والخاص؛

حظر التمييز ضد المعوقين في توفير التأمين الصحي والتأمين على الحياة حيثما يكون القانون الوطني يسمح بذلك، على أن يوفر بطريقة منصفة ومعقولة؛ منع الحرمان، على أساس التمييز، من الرعاية الصحية أو الخدمات الصحية أو الغذاء أو السوائل بسبب الإعاقة.    

  المادة 26- التأهيل وإعادة التأهيل

تتخذ الدول الأطراف تدابير فعالة ومناسبة، بما في ذلك عن طريق دعم الأقران، لتمكين المعوقين من بلوغ أقصى قدر من الاستقلالية والمحافظة عليها وتحقيق إمكاناتهم البدنية والعقلية والاجتماعية والمهنية على الوجه الأكمل وكفالة إشراكهم ومشاركتهم بشكل تام في جميع نواحي الحياة. وتحقيقا لتلك الغاية، تقوم الدول الأطراف بتوفير خدمات شاملة للتأهيل وإعادة التأهيل وتعزيزها وتوسيع نطاقها وبخاصة في مجالات الصحة والعمل والتعليم والخدمات الاجتماعية بحيث:

تبدأ خدمات وبرامج التأهيل وإعادة التأهيل في أقرب مرحلة قدر الإمكان، وتستند إلى تقييم متعدد التخصصات لاحتياجات كل فرد ومَواطن قوته على حدة؛ تدعم خدمات وبرامج التأهيل وإعادة التأهيل إشراك المعوقين ومشاركتهم في المجتمع المحلي وفي جميع نواحي المجتمع، وأن تتاح للمعوقين على أساس طوعي وفي أقرب مكان ممكن للمجتمعات المحلية بما في ذلك في المناطق الريفية.تشجع الدول الأطراف على وضع برامج التدريب الأولي والمستمر للأخصائيين والموظفين العاملين في مجال تقديم خدمات التأهيل وإعادة التأهيل. تشجع الدول الأطراف توفر ومعرفة واستخدام الأجهزة والتقنيات المساعدة المصممة للمعوقين حسب صلتها بالتأهيل وإعادة التأهيل.

المادة 27 – العمل والعمالة : تعترف الدول الأطراف بحق المعوقين في العمل، على قدم المساواة مع الآخرين؛ ويشمل هذا الحق إتاحة الفرصة لهم لكسب الرزق في عمل يختارونه أو يقبلونه بحرية ضمن سوق عمل وبيئة عمل منفتحتين أمام المعوقين وشاملتين لهم ويسهل انخراطهم فيهما. وتحمي الدول الأطراف إعمال الحق في العمل وتشجعه، بما في ذلك حق أولئك الذين تصيبهم الإعاقة خلال عملهم، وذلك عن طريق اتخاذ الخطوات المناسبة، بما في ذلك سن التشريعات، لتحقيق عدة أهداف منها ما يلي: حظر التمييز على أساس الإعاقة فيما يختص بجميع المسائل المتعلقة بالعمالة، ومنها شروط التوظيف والتعيين والعمل، واستمرار العمل، والترقية الوظيفية، وظروف العمل الآمنة والصحية؛ حماية حقوق المعوقين في ظروف عمل عادلة وملائمة، على قدم المساواة مع الآخرين، بما في ذلك تكافؤ الفرص وتقاضي أجر متساو لقاء القيام بعمل متساوي القيمة، وظروف العمل المأمونة والصحية، بما في ذلك الحماية من التحرش، والانتصاف من المظالم؛ كفالة تمكين المعوقين من ممارسة حقوقهم العُمالية والنقابية على قدم المساواة مع الآخرين؛ تمكين المعوقين من الحصول بصورة فعالة على البرامج العامة للتوجيه التقني والمهني، وخدمات التوظيف، والتدريب المهني والمستمر؛ تعزيز فرص العمل والتقدم الوظيفي للمعوقين في سوق العمل، فضلا عن تقديم المساعدة على إيجاد العمل والحصول عليه والمداومة عليه والعودة إليه؛ تعزيز فرص العمل للحساب الخاص، ومباشرة الأعمال الحرة، وتكوينهم للتعاونيات وشروعهم في الأعمال التجارية الخاصة؛ تشغيل المعوقين في القطاع العام؛ تشجيع عمالة المعوقين في القطاع الخاص من خلال انتهاج سياسات واتخاذ تدابير مناسبة، قد تشمل البرامج التصحيحية، والحوافز، وغير ذلك من التدابير؛ كفالة توفير وسائل راحة معقولة للمعوقين في أماكن العمل؛ تشجيع اكتساب المعوقين للخبرات المهنية في سوق العمل المفتوحة؛ تعزيز برامج إعادة التأهيل المهني والوظيفي، والاحتفاظ بالوظائف، والعودة إلى العمل لصالح المعوقين.تكفل الدول الأطراف عدم إخضاع المعوقين للرق أو العبودية، وحمايتهم على قدم المساواة مع الآخرين، من العمالة الإجبارية أو القسرية.

المادة 28 – مستوى المعيشة اللائق والحماية الاجتماعية : تعترف الدول الأطراف بحق المعوقين في التمتع بمستوى معيشي لائق لهم ولأسرهم، بما في ذلك ما يكفيهم من الغذاء والملبس والمسكن، وفي مواصلة تحسين ظروفهم، وتتخذ الخطوات المناسبة لصون هذا الحق وتعزيز إعماله دون تمييز على أساس الإعاقة. تقر الدول الأطراف بحق المعوقين في الحماية الاجتماعية، والتمتع بهذا الحق دون تمييز بسبب الإعاقة، وتتخذ الخطوات المناسبة لصون هذا الحق وتعزيز إعماله، بما يشمل تدابير ترمي إلى: ضمان مساواة المعوقين مع الآخرين في فرص الحصول على المياه النقية، وضمان حصولهم على الخدمات والأجهزة المناسبة ذات الأسعار المعقولة، وغير ذلك من المساعدات لتلبية الاحتياجات المرتبطة بالإعاقة؛ ضمان استفادة المعوقين، خصوصا النساء والفتيات والمسنات من برامج الحماية الاجتماعية وبرامج الحد من الفقر؛ ضمان استفادة المعوقين الذين يعيشون في حالة فقر وأسرهم من المساعدة التي تقدمها الدولة لتغطية النفقات المتعلقة بالإعاقة (بما فيها التدريب المناسب وإسداء المشورة والمساعدة المالية والرعاية المؤقتة)؛ ضمان استفادة المعوقين من برامج الإسكان العام؛ ضمان استفادة المعوقين، على قدم المساواة مع الآخرين، من استحقاقات وبرامج التقاعد.        

 المادة 29 – المشاركة في الحياة السياسية والعامة : تضمن الدول الأطراف للمعوقين حقوقهم السياسية وفرصة التمتع بها على أساس المساواة مع الآخرين، وتتعهد بما يلي: أن تكفل للمعوقين إمكانية المشاركة بصورة فعالة وكاملة في الحياة السياسية والعامة على قدم المساواة مع الآخرين، إما مباشرة وإما عن طريق ممثلين يختارونهم بحرية، بما في ذلك كفالة الحق والفرصة للمعوقين كي يصوتوا ويُنتَخبوا، وذلك بعدة سبل منها:- كفالة أن تكون إجراءات التصويت ومرافقه ومواده مناسبة وميسرة وسهلة الفهم والاستعمال؛- حماية حق المعوقين في التصويت عن طريق الاقتراع السري في الانتخابات والاستفتاءات العامة، دون ترهيب، وفي الترشح للانتخابات والتقلد الفعلي للمناصب وأداء جميع المهام العامة في الحكومة على شتى المستويات، وتسهيل استخدام التكنولوجيا المُعِينة والجديدة حيثما اقتضى الأمر ذلك؛- كفالة حرية تعبير المعوقين عن إرادتهم كناخبين، والسماح لهم، عند الاقتضاء، تحقيقا لهذه الغاية، باختيار شخص يساعدهم على التصويت؛ أن تعمل على نحو فعال من أجل تهيئة بيئة يتسنى فيها للمعوقين أن يشاركوا مشاركة فعلية وكاملة في تسيير الشؤون العامة، دون تمييز وعلى قدم المساواة مع الآخرين، وأن تشجع مشاركتهم في الشؤون العامة، بما في ذلك ما يلي:- المشاركة في المنظمات والرابطات غير الحكومية المعنية بحياة البلد العامة والسياسية، بما في ذلك أنشطة الأحزاب السياسية وإدارة شؤونها؛- إنشاء منظمات المعوقين والانضمام إليها كي تتولى تمثيلهم على كل من الصعيد الوطني والإقليمي والمحلي؛

المادة 30 – المشاركة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة

تقر الدول الأطراف بحق المعوقين في المشاركة في الحياة الثقافية على قدم المساواة مع الآخرين، وتتخذ كل التدابير المناسبة لكي تكفل للمعوقين ما يلي: التمتع بالمواد الثقافية بأشكال ميسَّرة؛ التمتع بالبرامج التلفزيونية والأفلام والعروض المسرحية وسائر الأنشطة الثقافية بأشكال ميسَّرة؛ التمتع بدخول الأماكن المخصصة للعروض أو الخدمات الثقافية، من قبيل المسارح والمتاحف ودور السينما والمكتبات وخدمات السياحة، والتمتع، قدر الإمكان، بالوصول إلى النُُّصب التذكارية والمواقع ذات الأهمية الثقافية الوطنية.تتخـذ الـــدول الأطـــراف التدابيـــر الملائمـــة لإتاحة الفرصة للمعوقين لتنمية واستخدام قدراتهم الإبداعية والفنية والفكرية، لا لخدمة مصلحتهم فحسب وإنما لإثراء المجتمع أيضا. تتخذ الدول الأطراف جميع الخطوات الملائمة، وفقا للقانون الدولي، للتأكد من أن القوانين التي تحمي حقوق الملكية الفكرية لا تشكل عائقا تعسفيا أو تمييزيا يحول دون استفادة المعوقين من المواد الثقافية. يحق للمعوقين، على قدم المساواة مع الآخرين، أن يحظوا بالاعتراف بهويتهم الثقافية واللغوية الخاصة وأن يحصلوا على دعم لها، بما في ذلك لغات الإشارات وثقافة الصُّم.

تمكينا للمعوقين من المشاركة، على قدم المساواة مع الآخرين، في أنشطة الترفيه والتسلية والرياضة، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة من أجل: تشجيع وتعزيز مشاركة المعوقين، إلى أقصى حد ممكن، في جميع مجالات الأنشطة الرياضية العامة ضمان إتاحة الفرصة للمعوقين لتنظيم الأنشطة الرياضية والترفيهية الخاصة بالإعاقة وتطويرها والمشاركة فيها، والعمل تحقيقا لهذه الغاية على تشجيع توفير القدر المناسب من التعليم والتدريب والموارد لهم، على قدم المساواة مع الآخرين؛ ضمان دخول المعوقيـن إلـى الأماكن الرياضيـة والترفيهية والسياحية؛

ضمان إتاحة الفرصة للأطفال المعوقين للمشاركة، على قدم المساواة مع الأطفال الآخرين، في أنشطة اللعب والترفيه والتسلية والرياضة، بما في ذلك الأنشطة التي تمارس في إطار النظام المدرسي؛ ضمان إمكانية حصول المعوقين على الخدمات المقدمة من المشتغلين بتنظيم أنشطة الترفيه والسياحة والتسلية والرياضة.

المادة 31- جمع الإحصاءات والبيانات : تقوم الدول الأطراف بجمع المعلومات المناسبة، بما في ذلك البيانات الإحصائية والبيانات المستخدمة في البحوث، لتمكينها من وضع وتنفيذ السياسات الكفيلة بإنفاذ هذه الاتفاقية. وينبغي أن تفي عملية جمع المعلومات والاحتفاظ بها بما يلي: الامتثال للضمانات المعمول بها قانونا، بما فيها التشريعات المتعلقة بحماية البيانات، لكفالة السرية واحترام خصوصية المعوقين؛ الامتثال للقواعد المقبولة دوليا لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ومبادئ أخلاقيات الإحصاء.تُصنف المعلومات التي يتم جمعها وفقا لهذه المادة حسب المقتضى وتُستخدم في تقييم تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها الدول الأطراف بموجب هذه الاتفاقية، وتستخدم أيضا في كشف العقبات التي تواجه المعوقين في أثناء ممارستهم لحقوقهم والعمل على تذليلها. تضطلع الدول الأطراف بمسؤولية نشر هذه الإحصاءات وتضمن إتاحتها للمعوقين وغيرهم.   

 المادة 32 – التعاون الدولي

تسلم الدول الأطراف بأهمية التعاون الدولي وتعزيزه، دعما للجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق غايات هذه الاتفاقية وأهدافها، وتتخذ تدابير مناسبة وفعالة بهذا الصدد على الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف، حسب الاقتضاء، في الشراكة مع المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة والمجتمع المدني، ولا سيما منظمات المعوقين. ويجوز أن تشمل هذه التدابير ما يلي: ضمان شمول التعاون الدولي المعوقين واستفادتهم منه، بما في ذلك البرامج الإنمائية الدولية؛ تسهيل ودعم بناء القدرات، بما في ذلك من خلال تبادل المعلومات والخبرات والبرامج التدريبية وأفضل الممارسات وتقاسمها؛ تسهيل التعاون في مجال البحوث والاستفادة من المعارف العلمية والتقنية؛ توفير المساعدة التقنية والاقتصادية، حسب المقتضى، بما في ذلك عن طريق تسهيل الحصول على التكنولوجيا السهلة المنال والمُعِينة وتقاسمها، وعن طريق نقل التكنولوجيا.

لا تمس أحكام هذه المادة التزامات كل دولة طرف بتنفيذ ما عليها من التزامات بموجب هذه الاتفاقية.

المادة 33 – التنفيذ والرصد على الصعيد الوطني : تعيِّن الدول الأطراف، وفقا لنهجها التنظيمية، جهة تنسيق واحدة أو أكثر داخل الحكومة تُعنى بالمسائل المتصلة بتنفيذ هذه الاتفاقية، وتولي الاعتبار الواجب لمسألة إنشاء أو تعيين آلية تنسيق داخل الحكومة لتيسير الأعمال ذات الصلة في مختلف القطاعات وعلى مختلف المستويات. تقوم الدول الأطراف، وفقا لنظمها القانونية والإدارية، بتشكيل أو تعزيز أو تعيين أو إنشاء إطار عمل داخل الدولة الطرف، بما في ذلك آلية مستقلة واحدة أو أكثر، حسب الاقتضاء، لتعزيز هذه الاتفاقية وحمايتها ورصد تنفيذها. وتأخذ الدول الأطراف بعين الاعتبار، عند تعيين أو إنشاء مثل هذه الآلية المبادئ المتعلقة بمركز وطرق عمل المؤسسات الوطنية المعنية بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها. يسهم المجتمع المدني، وبخاصة المعوقون والمنظمات الممثلة لهم، في عملية الرصد ويشاركون فيها مشاركة كاملة.            

 المادة 34- اللجنة المعنية بحقوق المعوقينتنشأ لجنة معنية بحقوق المعوقين (يشار إليها فيما يلي باللجنة) لتضطلع بتنفيذ المهام المنصوص عليها أدناه. تتكون اللجنة، في وقت بدء نفاذ هذه الاتفاقية، من إثني عشر خبيرا. وتزداد عضوية اللجنة بستة أعضاء، بعد حصول الاتفاقية على ستين تصديقا أو انضماما إضافيا، لتصل عضويتها حدا أعلى مقداره ثمانية عشر عضوا. يعمل أعضاء اللجنة بصفتهم الشخصية ويكونون من المشهود لهم بالأخلاق العالية والمعترف لهم بالكفاءة والخبرة في المجالات التي تغطيها هذه الاتفاقية. والدول الأطراف مدعوة، عند تسمية مرشحيها، إلى أن تولي الحكم الوارد في المادة 4-3 من هذه الاتفاقية ما تستحقه من اهتمام. ينتخب أعضاء اللجنة بواسطة الدول الأطراف مع مراعاة التوزيع الجغرافي العادل، وتمثيل مختلف أشكال الحضارات والأنظمة القانونية الرئيسية، والتمثيل المتوازن للجنسين، ومشاركة الخبراء المعوقين. يُنتخب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من قائمة أشخاص ترشحهم الدول الأطراف من بين رعاياها في اجتماعات الدول الأطراف التي يعقدها الأمين العام للأمم المتحدة. وفي هذه الاجتماعات، والتي يتشكل نصابها من ثلثي الدول الأطراف، ينتخب لعضوية اللجنة الأشخاص الذين يحصلون على أعلى عدد من الأصوات وعلى الأغلبية المطلقة من أصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين والمصوتين. تجرى أول انتخابات في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية. ويوجه الأمين العام إلى الدول الأطراف، قبل أربعة أشهر على الأقل من موعد إجراء أي انتخابات، رسالة يدعوهم فيها إلى تقديم أسماء المرشحين خلال فترة شهرين. ويعد الأمين العام عقب ذلك قائمة بأسماء جميع الأشخاص المرشحين بهذه الطريقة، وفقا للترتيب الأبجدي، مع توضيح أسماء الدول الأطراف التي ترشحهم، ويقدم القائمة المذكورة إلى الدول الأطراف في هذه الاتفاقية. ينتخب أعضاء اللجنة لفترة أربع سنوات. ويجوز أن يعاد انتخابهم مرة واحدة. غير أن فترة عضوية ستة من الأعضاء الذين ينتخبون في الانتخابات الأولى ستنتهي عند انقضاء فترة عامين؛ وبعد تلك الانتخابات الأولى مباشرة، يختار رئيس الاجتماع المشار إليه في الفقرة 5 من هذه المادة أسماء هؤلاء الأعضاء الستة عن طريق القرعة. ينتخب أعضاء اللجنة الستة الإضافيون عند إجراء الانتخابات العادية، وفقا للأحكام ذات الصلة من هذه المادة. في حالة وفاة أو استقالة أحد أعضاء اللجنة أو إعلان ذلك العضو، لأي سبب آخر، عدم قدرته على أداء واجباته، تعين الدولة الطرف التي رشحت ذلك العضو خبيرا آخر يملك المؤهلات ويستوفي الشروط الواردة في الأحكام ذات الصلة من هذه المادة، ليعمل كعضو في اللجنة خلال ما تبقى من فترة ذلك العضو. تضع اللجنة النظام الداخلي الخاص بها. يوفر الأمين العام للأمم المتحدة الموظفين اللازمين والمرافق الضرورية لكي تصِّرف اللجنة مهامها بكفاءة بموجب هذه الاتفاقية، ويدعو إلى انعقاد أول اجتماع لها. يتلقى أعضاء اللجنة المنشأة بموجب هذه الاتفاقية أجورهم من موارد الأمم المتحدة، بموافقة الجمعية العامة، وفقا للمعايير والشروط التي تحددها الجمعية العامة، مع وضع أهمية مسؤوليات اللجنة في الاعتبار. يحصل أعضاء اللجنة على التسهيلات والامتيازات والحصانات التي يحصل عليها الخبراء المكلفون بمهام تابعة للأمم المتحدة، حسبما تنص عليه المواد ذات الصلة في اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها.          

المادة 35- تقارير الدول الأطراف

تقدم كل دولة طرف إلى اللجنة، عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة، تقريرا شاملا عن التدابير المتخذة لتنفيذ التزاماتها بموجب هذه الاتفاقية وعن التقدم المحرز في هذا الصدد، وذلك خلال فترة عامين عقب بدء نفاذ هذه الاتفاقية بالنسبة للدولة الطرف المعنية. تقدم الدول الأطراف تقاريرها عقب ذلك مرة كل 4 سنوات على الأقل، وكذلك كلما تطلب منها اللجنة ذلك. تحدد اللجنة أية مبادئ توجيهية ترى وجوب تطبيقها على محتويات التقارير. لا يتعين على اللجنة الطرف، التي تقدم تقريرها الأول الشامل إلى اللجنة، تكرار إدراج المعلومات التي تقدمها فيه في التقارير اللاحقة. والدول الأطراف مدعوة إلى أن تنظر، عند إعداد التقارير التي تقدم إلى اللجنة، في مسألة إعداد هذه التقارير من خلال عملية تتسم بالانفتاح والشفافية وإلى أن تولي الحكم الوارد في المادة 4-3 من هذه الاتفاقية ما يستحقه من اهتمام. يجوز أن تدرج في التقارير العوامل والصعوبات التي تؤثر على درجة الوفاء بالالتزامات بموجب هذه الاتفاقية.

المادة 36- النظر في التقارير : تنظر اللجنة في كل تقرير وتقدم ما تراه ملائما من اقتراحات وتوصيات عامة بشأنه وتحيلها إلى الدولة الطرف المعنية. ويجوز للدولة الطرف أن ترد على اللجنة بأي معلومات تختارها. ويجوز للجنة أن تطلب إلى الدول الأطراف معلومات إضافية ذات صلة بتطبيق هذه الاتفاقية. إذا تأخرت دولة طرف تأخرا كبيرا في تقديم تقرير، جاز للجنة أن تُشعر الدولة الطرف المعنية بضرورة فحص تطبيق هذه الاتفاقية في تلك الدولة الطرف، استنادا إلى معلومات موثوق بها تتاح للجنة إذا لم يقدم التقرير ذو الصلة في غضون ثلاثة أشهر من توجيه الإشعار، وتدعو اللجنة الدولة الطرف المعنية إلى المشاركة في هذا الفحص. وإذا استجابت الدولة الطرف بتقديم التقرير ذي الصلة، تطبق أحكام الفقرة 1 من هذه المادة. يتيح الأمين العام للأمم المتحدة التقارير لكافة الدول الأطراف. تتيح الدول الأطراف تقاريرها على نطاق واسع للعموم في بلدانها وتسهل فرص الاطلاع على الاقتراحات والتوصيات العامة المتعلقة بهذه التقارير.

تحيل اللجنة، حسبما تراه ملائما، إلى الوكالات المتخصصة وصناديق الأمم المتحدة وبرامجها وسائر الهيئات المختصة أي تقارير من الدول الأطراف تتضمن طلبا للمشورة أو المساعدة التقنيتين، أو تشير إلى حاجتها لمثل هذه المشورة أو المساعدة، وتشفعها بملاحظات اللجنة واقتراحاتها بصدد هذه الطلبات أو الإشارات، إن وجدت.

المادة 37- التعاون بين الدول الأطراف واللجنة : تتعاون كل دولة طرف مع اللجنة وتساعد أعضاءها في الاضطلاع بولايتهم. تولي اللجنة، في علاقتها مع الدول الأطراف، الاعتبار اللازم لسبل ووسائل تعزيز القدرات الوطنية لتطبيق هذه الاتفاقية، بما في ذلك عن طريق التعاون الدولي.

المادة 38 – علاقة اللجنة مع الهيئات الأخرى : لدعم تطبيق هذه الاتفاقية على نحو فعال وتشجيع التعاون الدولي في الميدان الذي تغطيه هذه الاتفاقية:   يكون من حق الوكالات المتخصصة وغيرها من أجهزة الأمم المتحدة أن تكون ممثلة لدى النظر في تطبيق ما يدخل في نطاق ولايتها من أحكام هذه الاتفاقية. وللجنة أن تدعو الوكالات المتخصصة والهيئات المختصة الأخرى، حسبما تراه ملائما، لتقديم مشورة خبرائها بشأن تطبيق الاتفاقية في المجالات التي تدخل في نطاق ولاية كل منها. وللجنة أن تدعو الوكالات المتخصصة وغيرها من أجهزة الأمم المتحدة لتقديم تقارير عن تطبيق الاتفاقية في المجالات التي تدخل في نطاق أنشطتها.  تتشاور اللجنة، حسب الاقتضاء، لدى اضطلاعها بولايتها، مع الهيئات الأخرى ذات الصلة المنشأة بموجب معاهدات دولية لحقوق الإنسان، وذلك بغرض ضمان اتساق ما يضعه كل منها من مبادئ توجيهية للإبلاغ واقتراحات وتوصيات عامة، وتفادي الازدواجية والتداخل في أداء وظائفها.

المادة 39 – تقرير اللجنة : تقدم اللجنة كل سنتين تقارير عن أنشطتها إلى الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ويجوز لها أن تقدم اقتراحات وتوصيات عامة بناء على فحص التقارير والمعلومات الواردة من الدول الأطراف. وتدرج تلك الاقتراحات والتوصيات العامة في تقرير اللجنة إلى جانب أي تعليقات للدول الأطراف.

المادة 40 – مؤتمر الدول الأطراف: تجتمع الدول الأطراف بانتظام في مؤتمر للدول الأطراف بغية النظر في أي مسألة تتعلق بتطبيق هذه الاتفاقية. يدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر الدول الأطراف، في موعد أقصاه ستة أشهر من بدء نفاذ هذه الاتفاقية. ويدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى عقد الاجتماعات اللاحقة مرة كل سنتين أو بناء على قرار لمؤتمر الدول الأطراف.      

 المادة 41 – الوديع   : يكون الأمين العام للأمم المتحدة وديع هذه الاتفاقية.

المادة 42 – التوقيع : يفتح باب التوقيع على هذه الاتفاقية لجميع الدول ولمنظمات التكامل الإقليمية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك اعتبارا من 30 آذار 2007.          

المادة 43 – الرضا بالالتزام

 

تخضع هذه المعاهدة لتصديق الدول الموقعة وللإقرار الرسمي من جانب منظمات التكامل الإقليمي الموقعة. وتكون مفتوحة لانضمام أي دولة أو منظمة إقليمية للتكامل لم توقع الاتفاقية.

المادة 44 – منظمات التكامل الإقليمية : يقصد بـتعبير ’’منظمة التكامل الإقليمية‘‘ منظمة تشكلها الدول ذات السيادة في منطقة ما وتنقل إليها الاختصاص فيما يتعلق بالمسائل التي تحكمها هذه الاتفاقية. وتعلن تلك المنظمات، في صكوك إقرارها الرسمي أو انضمامها، نطاق اختصاصها فيما يتعلق بالمسائل التي تحكمها هذه الاتفاقية. وتبلغ الوديع فيما بعد بأي تعديل جوهري في نطاق اختصاصها. تنطبق الإشارات في هذه الاتفاقية إلى ’’الدول الأطراف‘‘ على تلك المنظمات في حدود اختصاصها. ولأغراض الفقرة 1 من المادة 45 والفقرتين 2 و 3 من المادة 47، لا يعتد بأي صك تودعه منظمة إقليمية للتكامل. تمارس منظمات التكامل الإقليمية، في الأمور التي تندرج ضمن نطاق اختصاصها، حقها في التصويت في مؤتمر الدول الأطراف، بعدد من الأصوات مساو لعدد دولها الأعضاء التي هي أطراف في هذه الاتفاقية. ولا تمارس تلك المنظمة حقها في التصويت إذا مارست أي دولة من الدول الأعضاء فيها حقها في التصويت، والعكس صحيح.

المادة 45 – بدء النفاذ : يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع الصك العشرين للتصديق أو الانضمام. يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية، بالنسبة لكل دولة أو منظمة إقليمية للتكامل تصدّق على هذه الاتفاقية أو تقرها رسميا أو تنضم إليها بعد إيداع الصك العشرين من تلك الصكوك، في اليوم الثلاثين من تاريخ إيداع صكها.

المادة 46 – التحفظات : لا يجوز إبداء أي تحفظ يكون منافيا لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها. يجوز سحب التحفظات في أي وقت.          

المادة 47 – التعديلات   : يجوز لأي دولة طرف أن تقترح تعديلا لهذه الاتفاقية وأن تقدمه إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويقوم الأمين العام بإبلاغ الدول الأطراف بأي تعديلات مقترحة، طالبا إليها إشعاره بما إذا كانت تحبذ عقد مؤتمر للدول الأطراف للنظر في تلك المقترحات والبت فيها. فإذا حبذ عقد المؤتمر ثلث الدول الأطراف على الأقل، في غضون أربعة أشهر من ذلك الإبلاغ، فإن الأمين العام يعقد المؤتمر تحت رعاية الأمم المتحدة. ويقدم الأمين العام أي تعديل يعتمده ثلثا الدول الأطراف الحاضرة والمصوتة في المؤتمر إلى الجمعية العامة للموافقة عليه ثم إلى كافة الدول الأطراف لقبوله. يبدأ نفاذ التعديل الذي يعتمد وفقا للفقرة 1 من هذه المادة في اليوم الثلاثين من بلوغ عدد صكوك القبول المودعة ثلثي عدد الدول الأطراف في تاريخ اعتماد التعديل. ثم يبدأ نفاذ التعديل تجاه أي دولة طرف في اليوم الثلاثين من إيداع صك قبولها. ولا يكون التعديل ملزما إلا للدول الأطراف التي قبلته. ويبدأ نفاذ تعديل يتم اعتماده والموافقة عليه وفقا للفقرة 1 من هذه المادة ويتعلق حصرا بالمواد 34 و 38 و 39 و 40 تجاه كافة الدول الأطراف في اليوم الثلاثين من بلوغ عدد صكوك القبول المودعة ثلثي عدد الدول الأطراف في تاريخ اعتماد التعديل، إذا قرر مؤتمر الدول الأطراف ذلك بتوافق الآراء.

المادة 48 – نقض الاتفاقية: يجوز لأي دولة طرف أن تنقض هذه الاتفاقية بإشعار خطي توجهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويصبح هذا النقض نافذا بعد سنة واحدة من تاريخ تسلم الأمين العام ذلك الإشعار.

المادة 49 – الشكل الميسر للاطلاع : يتاح نص هذه الاتفاقية في شكل يسهل الاطلاع عليه.

المادة 50 – حجية النصوص : تتساوى في الحجية النصوص الإسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية لهذه الاتفاقية. وإثباتا لذلك، قام المفوضون الموقعون أدناه، المخولون حسب الأصول من جانب حكوماتهم، بالتوقيع على هذه الاتفاقية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق